رضي الدين الأستراباذي
21
شرح الرضي على الكافية
حذفت 1 التاء حملا للفعيل بمعنى الفاعل على الفعيل بمعنى المفعول ، كقوله تعالى : ( إن رحمة الله قريب من المحسنين 2 ) ، وهو صفة الجماء ، أي : الجماعة الكثيرة الساترة ، واللام في الاسمين زائدة ، كما في قوله : ولقد أمر على اللئيم يسبني * فمضيت ثمت قلت لا يعنيني 3 - 56 ويقال ، أيضا ، مررت بهم جماء غفيرا . ومنه قولهم : ادخلوا الأول فالأول ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( يذهب الصالحون أسلافا : الأول فالأول ) ، أي مترتبين ، واللام زائدة ، كما في : الجماء الغفير ، وقد يتبع ما قبله على البدل ، نحو : دخل القوم : الأول فالأول . وإما بالإضافة 4 ، نحو : جاء الرجال ثلاثتهم ، أو أربعتهم ، أو خمستهم ، إلى العشرة ، وهذه الأسماء الثمانية 5 ، إذا أضيفت إلى ضمير ما تقدم ، منصوبة عند أهل الحجاز على الحال ، لوقوعها موقع النكرة ، أي مجتمعين في المجئ ، وبنو تميم يتبعونها ما قبلها في الأعراب ، على أنها توكيد له . وربما عومل بالمعاملتين : العدد المركب ، نحو : جاءني الرجال خمسة عشرهم ، وقد يعرب هذا المركب عند الأخفش ، كما يجئ في باب العدد . وقد ذكرنا قولهم : كلمته فاه إلى في 6 ، وقال الكوفيون : هو مفعول به ، أي : جاعلا فاه إلى في ، وقال الأخفش : هو منصوب بتقدير ( من ) أي : من فيه إلى في ،
--> ( 1 ) أي من كلمة الغفير لأنها صفة على وزن فعيل بمعنى فاعل كما قال ، فحقها التأنيث بالتاء ( 2 ) الآية 56 سورة الأعراف ، ( 3 ) تكرر الاستشهاد بهذا البيت في هذا الشرح وهو أيضا شائع في كتب النحو ، وقد تقدم ذكره في الجزء الأول من هذا الشرح ، ( 4 ) هذا هو النوع الثاني من المعرف غير المصدر ، ( 5 ) أي ألفاظ العدد ، ما عدا الواحد والاثنين ، ( 6 ) تقدم الحديث عنه في صدر هذا الباب ،